رياشيات
عائلة تدون افكارها
عام دراسي جديد..بعد صيف ساخن
ها هي المدرسة على وشك البدء, بعد صيف ساخن جدا ، انطلقنا لنفتح ابوابه بعجلة .. لنرتاح من أوجاع المدرسة و عصبيتها , لنلاقي نيران المعارك العنيفة التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء الذين جعلوا من دمائهم حصونا تحمي بلدهم الحبيب (لبنان) من وحشية الكيان الصهيوني الغاصب ، ففي هذه المعركة فرضت علينا اسرائيل و امريكا ان نحدق في قلبها الأسود الخالي من الرحمة الذي ارتكب مجازر تعلن عن افلاس انسانيته التي لم تكن موجودة في يوم من الأيام ، نعم ... لقد كانت اسرائيل و امريكا أفعى سامّة تحاول دسّ سمها في لبنان و لكن هيهات فأسود المقاومة الاسلامية تصدت لها بكل ما تملك من قوة ، بقيادة قائدها الشهم الذي جسد معاني الصمود و الشجاعة و العزة و الكرامة فأعاد للأمة العربية مجدها بعد أن فقدته منذ زمن بعيد ، و انتصر على العدو الظالم ، و حرّر وطنه من السلاسل التي كبلته ... السلاسل التي لم يرضخ لها يوما , و رفع الغشاوة عن أعين العرب ... الغشاوة التي اعمتهم عن رؤية الحقيقة ... فصدق من أسماه حسن نصر الله .. فهو فعلا نصر الله .. هو سيد المقاومة .. هو سيد الكلمة .. هو سيد الوعد.. هو صادق الوعد.. فهنيئا للبنان بنصرها العظيم الذي تحقق بدماء شعبه ، و سلاح مجاهديه .. ووعد قائده... السيد حسن نصر الله..
 
أما المدرسة عادت لتفتح ابوابها من جديد مطلة علي بثوب جديد ، ففي هذه السنة سادخل مرحلة جديدة من مراحل دراستي ، الا و هي المرحلة الثانوية ، التي ستستقبلني فيها ابواب النضوج بعد اربع عشرة ربيعا من الطفولة التي قضيتها لعبا و مرحا ... و لكن سنوات اللهو انقضت و بدأت سنوات الجد التي يتكون فيها مستقبلي بعرق جبيني.. فادعوا لي ياقرائي الأعزاء بالتوفيق في حياتي الدراسية القادمة.
 
طفوف
عطلة جديدة...

 

ها قد انتهى عام دراسي آخر، و ها قد بدات عطلة صيفية أخرى ... لتُفتح امامنا ابواب المتعة و المرح كمايُقال ...

كنّا نتوق لليوم اللذي نودع فيه الاصدقاء و المعلمات لنتوجّه لبيوتنا و في أذهاننا ملايين الافكار المتخالجة و آلاف الخطط..(ها قد بدأت العطلة أخيرا... نعم لقد تحررنا من القيود التي كبّلتنا تسعة اشهر ... سيتسنّى لنا فعل ما يحلو لنا... لن يكون علينا ان ندرس بعد اليوم لثلاثة اشهر... سنستمتع... سنفعل كذا و كذا.. أخيرا ) ، كل هذه الافكار تتجمع في عقولنا السعيدة بالعطلة التي طال انتظارنا لها ... و لكن من أين ... ها قد مضى شهر على العطلة ... و ها نحن ذا نسهر طوال الليل و ننام طوال النهار ... و خططنا المسكينة لامُنفّذ لها ... لا منقذ لها يُخرجها من الحفرة التي انحفرت داخل عقولنا ... لا مخرج لها يبعدها عن جدران الفراغ و الملل اللتي حاصرتها من كل حدب و صوب ... الخطط اللتي استبدلناها بالتلفاز و الانترنت و كل هذه الاشياء اللتي تخلو من الفائدة ، يا ترى متى ندرك الفراغ اللذي نعيش فيه ... و نفكّر في خططنا المحبوسة لنحررها و نطلق لها العنان لتبصر النور ، و تملأ لنا العطلة بالفائدة و المتعة.

                                                                                            

                                                                                                               طفوف

نعتذر
نعتذر لقرائنا الأعزاء عن نضوب مياهنا و اختفاء حروفنا , و لكن قريبا ان شاء الله ستمطر أناملنا حروفا نمتع اعينكم و نثلج قلوبكم بها , فحالة الاستنفارقائمة في المنزل بسبب الامتحانات , و نسألكم الدعاء.
                                                طفوف
الوطن
الوطن... ما هو الوطن,الوطن أرض الأمان,أرض السعادة,أرض الانتماء ,بحره حبر و ترابه ورق,نخط عليه حروف عشقنا,حنيننا وانتمائنا,ذلك هو الوطن الذي تنبض بحبه قلوبنا منذ الصغرو ارتوينا بعشقه حتى الكبر, هو أنشودة الأمل, ولحن العطاء وسمفونية المحبة و الانتماء, ذلك هو الوطن , يعطي بلا ثمن,ذلك هو المكان الذي إذا فارقته أجسادنا ,لازمته أرواحنا, وخفقت نحوه قلوبنا , هو الجنان التي نعيش فيها راغدين مطمئنين مهما كان قاسي الطبيعة و خالي الجمال , إلا أنه في عيوننا جنة فاتنة خاطفة الأبصار, هذا هو الوطن بعطائه الوفير,وصبره الكبيروصدره الشرح.
                                    هذا هو وطني...
                                                                    طفوف
السرعة

السرعة ليست بالقلم بل في الإنسان وكذب من قال انه اكتسب من القلم سرعة

تأليف حسن الرياش(العمر تسع سنوات)
 
هذا تعليق حسن على القلم الجديد زبرا

 

الحرية
رفرفت عصافير قلبي أنا, غردت بلابل نفسي أنا, حلقت فراشات روحي أنا في يوم تلألأت فيه تويجات الزهور بقطرات الندى،  وأخفت الشمس عيناها خجلا وراء غيمتين وأطلت بشفتيها ترسل لي قبلات محملة بعبق الحرية.
 
حرَة أنا فما أروع ساعات حياتي ولحظاتها، أعيشها والبسمة المضيئة ارتسمت على وجنتاي،اتصرَف كما يحلو لي, فلا قضبان تقيدني, و لا قيود تأسرني, والسعادة تحلق في روحي السابحة في فضاء الكون الرحب.
 
أحبها أنا, أعشقها أنا, أغرَد في سماها أنا ,أحلل حروفها بحبور أنا (ح-ر-ي-ة)...
 
ح: حصان أمتطي صهوته و أنطلق به نحو الأفق البعيد.
ر: رحيل وعودة من و الى أقاصي البلاد أستكشف فيها ما خفي عني.
ي: يمين و شمال اتصرف بهما فيما يحلو لي من أمور لا تخالف ديني
ة: تحية الى ربي محملة بالشكر و الامتنان لأنه أعطاني هذه الهبة... الحرية... 
 
طفوف الرياش
دموع المحبين

إهداء ..

 

إلى جدتي التي افتقدها...

      لازال أحفادك يبكونك...

             وتراب قريتك ينعاك...

                              

                                "طفوف الرياش"

 

 

   ما إن دخلت تلك الغرفة ورأيت زاويتها فارغة، تراءت لي صور الماضي البعيد القريب وهي منكبة على تلك الكتب وبجانبها حقيبتها المنتفخة تلتقط قلماً تارة ومبراةً تارة أخرى ،  والبسمة أضاءت وجنتين خطتهما تجاعيد الكبر.

   تذكرت أطفال هنا وهناك يحيطون بها كأنهم نجومٌ حول قمر في ليلة صافية،  يسألها هذا عن مبهم في واجبه المدرسي فتجيب " لم أدرس هذا يوماً" رغم أنها ما عرفت المدرسة قط ،  فهي أميةٌ مثقفةٌ بالحنان.

 

   لطالما سمعنا حكايا عن ماضيها ... حكايا اسراجها قناديل تضيء ليل العاملين في بناء مسجد القرية ... القرية التي كانت هي ملاذ ساكنيها .   كيف دخلت القرية؟ كيف ترعرعت؟   وكيف أصبح ذلك البيت بيتاً،  ملجأً،  مدرسة ومنزلاً للمسنين حتى خلته كوكب الأرض.

 

قيل لي أنها دخلتها وهي في ربيعها الثاني عشر،  لتملأها حناناً وعطفاً ... تأوي فيها على مر السنين هذا وذاك،  طفلاً كان ام كهلا.

 

   كم سمعتها تستذكر وزوجها حكاية ذلك الشيخ المسن الذي راعها إهانة صبية القرية له،   ليقف داعياً راجياً ربه بالفرج فإذا بتلك المرأة تفتح جدار بيتها وباب قلبها ليكون ممرا له وكأنها هي الملاك المرسل له.

   حيرتني كثيراً تلك الحكاية وتأملتها وكأنها الوحيدة وإذا بي في بحر من القصص والروايات،   كل واحدة أعجب من الأخرى.   فهذا يحكي موقفاً وذلك ينسج حكاية وتلك تأسرني برواية أخرى وأنا ضائعة لا أدري أيها أدرك أو أيها استوعب.

 

قصة عيسى ... الذي آوته طفلاً يتيماً،   حتى اشتد عوده،  وكلما زارها رأينا عيناه مغرورقتان بالدموع حباً وامتنانا.

 

آه ...يازوايا بيتك اليتيمة...أتذكرين فاطمة الخرساء،  التي كانت تجالسها ساعات طوال دون كلل أو ملل تحاول فك رموز ... لحديث بلا مفردات.

كل مسن وحيد في تلك القرية تجده في ضيافتها ليس ليوم أو اثنين وإنما حتى يسلم أمانته ويرتحل إلى ربه حاملا معه دعاءً لها بالتوفيق.

 

   ويروي لنا شباب تلك القرية  عن مدرسة بلا مدير ولا حارس بل هو بيت تلك المرأة يتدارسون فيه مع بعضهم البعض وعن سيدة كانت اتخذتهم لها أبناء.   كل ولد وبنت من أولادها له أخ بالرضاعة حتى سألت هل يعقل هذا؟!

 فقالت: " ولم لا أليس ذلك رزق من الله" وكأنها أرضعت كل أطفال هذه القرية الوادعة.

 

   وكلما تكلمت عن أمها تخالجت الأسئلة في خاطري أوَ بعد كل هده السنين لازالت تتذكرها وتصب عليها الدموع حسرةً وألما؟!  فتجيبني بحشرجة لازلت أسمعها إلى الآن " لملمت أشلاءها واحتضنتها علني أدرك ما تبقى لها من حياة،  لكن هيهات" .  في مثل هذه الزاوية اكتشفنا سر صبرها العظيم وحنانها اللا متناهي فما لديها إذاً هو إرث من والدتها العظيمة. 

 

   وغابت جدتي وغاب جسدها في الثرى،  وشيعتها اكف محبيها وبكتها دموع من عرفها أو سمع عنها لكن روحها ظلت محلقة في عيون الجميع،  فما أن تسأل عن قصتها حتى ترويها دموع المحبينِ .

 

إفتتاح عائلي

قررت وزوجتي المصونة (دلال) أن نبدأ مدونة جديدة ندون فيها بصورة جماعية مقالاتنا وافكارنا وندع ابنتي طفوف ذات القلم المتميز ان تنشر ما تكتب ونحاول ان نقنع ابوعلي (حسن) ان يتصدق علينا !!! بفقرات ندونها ها هنا.